أحمد بن محمد القسطلاني
420
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
407 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا - أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً - فَحَكَّهُ . وبه قال : ( حدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسى ( قال : أخبرنا مالك ) هو ابن أنس الأصبحي ( عن هشام بن عروة عن أبيه ) عروة بن الزبير ( عن عائشة أم المؤمنين ) رضي الله عنها ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى في جدار القبلة مخاطًا ) هو السائل من الأنف ( أو بصاقًا ) من الفم ( أو نخامة ) من الصدر وهي النخاعة أو النخاعة بالعين من الصدر وبالميم من الرأس ( فحكّه ) أي الذي رآه في الجدار . 34 - باب حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ وَطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَلاَ . ( باب حك المخاط بالحصى ) أو نحوه وللأصيلي بالحصباء ( من المسجد ) لما كان المخاط فيه لزوجة يكون لها جرم في الغالب يحتاج في زواله إلى معاجة بنحو الحصى ترجم له . ( وقال ابن عباس ) رضي الله عنهما مما وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح ( إن وطئت على قدر ) بالذال المعجمة طاهر أو نجس ( رطب فاغسله وإن كان يابسًا فلا ) تغسله لأنه لا يضرّك وطؤه . 408 و 409 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا فَقَالَ : « إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى » . [ الحديث 408 - طرفاه في : 410 ، 416 ] . [ الحديث 409 - طرفاه في : 411 ، 414 ] . وبه قال : ( حدّثنا موسى بن إسماعيل ) المنقري التبوذكي البصريّ ( قال : أخبرنا ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي حدّثنا ( إبراهيم بن سعد ) بسكون العين ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي المدني ( قال : أخبرنا ) وفي رواية حدّثنا ( ابن شهاب ) الزهري ( عن حميد بن عبد الرحمن ) بن عوف القرشي الزهري ( أن أبا هريرة ) عبد الرحمن بن صخر ( وأبا سعيد ) سعد بن مالك الخدري رضي الله عنهما ( حدّثاه ) : ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى نخامة في جدار المسجد ) النبوي ( فتناول حصاة فحكّها ) بالكاف أي النخامة ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر فحتَّها ) بالمثناة الفوقية بدل الكاف ومعناها واحد ، ( فقال ) عليه الصلاة والسلام : ( إذا تنخم أحدكم ) أي رمى بالنخامة ( فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه ) فإن عن يمينه ملكًا ، وعند ابن أبي شيبة بسند صحيح فعن يمينه كاتب الحسنات ، ( وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ) ووجه دلالة الحديث على الترجمة أن المخاط والنخامة حكمهما واحد لأنهما من الفضلات الطاهرة . ورواته كلهم مدنيون إلاّ موسى بن إبراهيم فبصري ، وفيه التحديث والأخبار والعنعنة ، وأخرجه أيضًا في الصلاة وكذا مسلم . 35 - باب لاَ يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلاَةِ هذا ( باب ) بالتنوين ( لا يبصق ) أي المصلّي ( عن يمينه في الصلاة ) . 410 و 411 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصَاةً فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ : « إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى » . وبه قال : ( حدّثنا يحيى بن بكير ) بضم الموحدة وفتح الكاف ( قال : حدّثنا الليث ) بن سعد ( عن عقيل ) بضم العين وفتح القاف ابن خالد ( عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم ( عن حميد بن عبد الرحمن ) بن عوف ( أن أبا هريرة وأبا سعيد ) الخدري رضي الله عنهما ( أخبراه ) في الحديث السابق حدّثاه . ( إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى نخامة في حائط المسجد ) وفي السابق في جدار السجد ( فتناول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حصاة فحتّها ) بالتاء ( ثم قال ) عليه الصلاة والسلام : ( إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم ) وفي الفرع : إذا تنخمن فلا يتنخمن بنون مكتوبة فوقها معها ( قبل وجهه ) بكسر القاف وفتح الموحدة ( ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ) . ومطابقة الحديث للترجمة في قوله فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه وحكم النخامة والبصاق واحد بدليل قوله في حديث أنس الآتي إن شاء الله تعالى قريبًا : لا يتفلن بعد رؤيته عليه الصلاة والسلام النخامة في القبلة . 412 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لاَ يَتْفِلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ » . وبه قال : ( حدّثنا حفص بن عمر ) بضم العين ابن الحرث الحوضي ( قال : حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( قتادة ) بن دعامة ( قال : سمعت أنا ) وللأصيلي أنس بن مالك ( قال ) . ( قال النبي ) في رواية رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لا يتفلن ) بكسر الفاء في الفرع ويجوز الضم أي لا يبزقن ( أحدكم بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت رجله ) أي اليسرى ، والتفل شبيه بالبزق لأن الأوّل البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ وليس في هذا الحديث تقييد بحالة الصلاة إلاّ في رواية آدم الآتية إن شاء الله تعالى ، وحديث أنس السابق في باب حك البصاق باليد من المسجد ، وكأنه جنح إلى أن المطلق محمول على المقيد ، وقد جزم النووي ، بالمنع منه في